أكثر من 30 مبادرة تعليمية جاهزة بالأهداف وآلية التنفيذ والشواهد
أكثر من 30 مبادرة تعليمية جاهزة بالأهداف وآلية التنفيذ والشواهد لتحويل الأفكار والمشكلات التعليمية إلى برامج عملية منظمة لها أهداف ونتائج قابلة للقياس كما أنها تساعد على إحداث تطوير ملموس في البيئة التعليمية وتقوم المبادرات أيضا على معالجة بعض التحديات التي تواجه المدرسة مثل ضعف التحصيل الدراسي وانخفاض الدافعية والغياب والتأخر ثم ضعف المشاركة المدرسة الأنشطة التعليمية بطريقة مبتكرة وتمنح الطلاب فرصة للمشاركة والتعبير والمنافسة الإيجابية فإن ذلك يمكن أن يزيد من شعورهم بالانتماء للمدرسة ويشجعهم على المشاركة في الأنشطة التعليمية وغير الصفية.
أيضا تتمثل أهمية المبادرات أنها عبارة عن مجال لاكتشاف الطلاب الذين يمتلكون مهارات لا تظهر داخل الحصة الدراسية التقليدي ثم تفتح قنوات أكثر فاعلية للتواصل مع أولياء الأمور وتجعل الأسرة شريك في متابعة الطالب ودعمه وبالتحديد في في المبادرات المتعلقة بالحضور والتحصيل والسلوك والصحة النفسية والاجتماعية وهي عبارة عن وجود شواهد وأدلة على التنفيذ، مثل الصور والتقارير وسجلات المشاركة ونتائج الاستبانات لبناء ملف إنجاز منظم يوضح ما تم تنفيذه فعليا ومن الاتجاه الأكاديمي للمبادرة أنها تسمح بالانتقال من سؤال ماذا نفذنا إلى سؤال ماذا تغير بعد التنفيذ قياس مدى تأثيرها بموضوعية.

أهم 30 مبادرة تعليمية جاهزة :
المبادرة الجاهزة هي نموذج تربوي معد مسبقا يمكن للمدرسة أو المعلم أو المعلمة الاستفادة منه وتكييفه وفق احتياجات البيئة التعليمية من خلال تعديل اسم المبادرة والفئة المستهدفة والمدة الزمنية ومؤشرات القياس بما يتناسب مع طبيعة المدرسة وطلابها وإمكاناتها وهي غير مقتصرة علي نشاط عابر لكنها تتضمن احتياج تربوي واضح وشواهد تثبت تنفيذ المبادرة وأثرها.
عند تصميم مبادرة تختص بالغياب يفضل من أليات تنفيذها إرسال رسائل دورية للأسر عند الغياب لتعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة وذلك يجعل ولي الأمر شريك في متابعة انتظام الطالب كما تقوم تقديم جلسات إرشادية فردية للحالات المتكررة وهي نقطة تربوية مهمة لأن الطالب الذي يكرر الغياب أو التأخر يحتاج إلى فهم الأسباب ودعمه بدل الاكتفاء بتسجيل المخالفة.
وتبدأ المبادرة بإقامة ورشة عن إدارة الوقت لأنها تكون مرتبطة بالانضباط بصورة مباشرة بسبب التأخر الصباحي أنه يكون في بعض الحالات نتيجة ضعف تنظيم الوقت أو عدم الاستعداد الجيد لليوم الدراسي كما أن من أهم العناصر الموجودة في نموذج المبادرة مؤشرات النجاح أو المخرجات المتوقعة لأنها تساعد المدرسة على معرفة ما إذا كانت المبادرة حققت أهدافها بالفعل.
أقرأ أيضا : وزارة التعليم تطلق مزايا سبتمبر بـ خصومات وعروض تنتظر منسوبيها

لتنفيذ المبادرات التعليمية بنجاح :
قبل اختيار المبادرة ينبغي إجراء تشخيص مبسط للواقع المدرسي لمعرفة المشكلة التي تحتاج إلى تدخل. فإذا كانت المدرسة تعاني من ارتفاع الغياب والتأخر تكون مبادرة الانضباط مناسبة. ومن الأفضل أن تستند المبادرة إلى بيانات أو ملاحظات واقعية. لأن وجود مبرر واضح للمبادرة يجعلها أكثر قوة عند التقييم. كما أنه كلما كان الهدف قابل للقياس أصبح من السهل إثبات نجاح المبادرة من خلال النتائج والشواهد.
من أهم الممارسات الأكاديمية للتعليم معرفة الوضع قبل تنفيذ المبادرة حتى يتم مقارنته بالوضع بعد التنفيذ ومدي التغييرات. فإذا كان عدد حالات التأخر قبل المبادرة 40 حالة مثلا ثم أصبح 25 حالة بعد التنفيذ. فإن هناك مؤشر واضح يمكن استخدامه في تقييم الأثر. كما يجب ألا تكون الأنشطة مجرد مجموعة من الفعاليات المنفصلة. لذلك ينبغي أن يكون لكل نشاط وظيفة تربوية واضحة تخدم أحد أهداف المبادرة.
من أساسيات البناء :
أيضا المبادرات التي تكون متعلقة بالسلوك والانضباط من الضروري أنه تركيزها الأساسي لتعزيز السلوك المرغوب. بدل الاعتماد الكامل على العقوبات. وأن يكون التعزيز معنويا من خلال شهادات التقدير لتوضيح أن التقييم موضوعي وليس قائم على التفضيل الشخصي. ويفضل عدم انتظار نهاية المبادرة حتى تبدأ في جمع الشواهد. لذا الأهم هو إنشاء ملف توثيق منذ اليوم الأول وإضافة كل دليل في وقته.
الشواهد تكون عبارة عن سجلات الحضور ومحاضر الاجتماعات ثم نماذج التكريم مع مراعاة سياسات الخصوصية والتصوير المعمول بها في المدرسة والجهة التعليمية وجعل الشواهد ذات قيمة وليس مجرد صور. لكن المبادرة الناجحة هي ليست مجرد تنفيذ جميع الأنشطة. وعند عدم تحقيق النتيجة المتوقعة فهذا لا يعني فشل المبادرة بالضرورة بل يمكن تحليل أسباب عدم تحقق الهدف وتعديل آلية التنفيذ بدقة.
المبادرة القوية ليست نشاط ينتهي بمجرد انتهاء الأسبوع أو الشهر والأهم وضع آلية لاستمرار السلوك أو إعادة تطبيق بعض الأنشطة بصورة دورية. كما أنه نهايتها يستحسن إعداد تقرير مهني يبدأ بمشكلة المبادرة ومبررات اختيارها ثم أهدافها والفئة المستهدفة ومدة التنفيذ مع توضيح المقترحات المستقبلية. لذا فهي ليست مجرد ورق مرتب لكنها نموذج جاهز إلى عمل تربوي احترافي قابل للقياس والتقييم.

Comments are closed.